السيد جعفر الجزائري المروج
194
هدى الطالب إلى شرح المكاسب
--> إلَّا الإذن المقيّد بكونه في ضمن العارية الصحيحة أو الإجارة الصحيحة مثلا ، وقد انتفى القيد فينتفى المقيّد بانتفائه . ودعوى كون مطلق الاذن رافعا للضمان ، خالية عن البرهان ، فإنّ المقبوض بالسوم مع اقترانه بالاذن مضمون على القابض كما عن المشهور . فالحق أنّ هذه القاعدة لم يقم عليها دليل واضح . فحينئذ نقول : إنّ كلّ مورد قام الدليل على عدم ضمان المقبوض باليد كان ذلك مخرجا له عن عموم « على اليد » وكلّ مورد لم يقم فيه دليل على عدم الضمان فالمرجع فيه قاعدة اليد . وعليه فلا دليل على عدم الضمان في العقود الفاسدة . فالنتيجة : أنّ قاعدة « ما لا يضمن » خالية عن الدليل . بل مقتضى عموم « اليد » الضمان . أقول : بناء على تسليم الكبرى - وهي : أنّ كل أمين ليس بغارم - وتسليم صغرويّة المستأجر والمستعير والمرتهن والودعي والمستبضع بالعقود الفاسدة لكبرى الأمين لا وجه للضمان . ودعوى « تقيّد الاذن بصحّة العقد بأن يقال : إنّ العقود الفاسدة ليست من موارد الأمانات حتى لا يكون فيها ضمان ، إذ الأمانة فرع الاذن ، وهو مقيّد في العقود بصحتها ، فينتفي الإذن بانتفاء الصحة كانتفاء كل مقيد بانتفاء قيده » خالية عن الشاهد ، بعد صدق عناوين العقود على صحيحها وفاسدها بوزان واحد ، واشتراكها فيما عرفت في التوضيح من الجهات الداخلية والخارجية . لا يقال : إنّ الاستيمان المالكي هو الاستنابة في الحفظ ، وليس شيء من العقود كذلك إلَّا الوديعة ، فاستناد عدم الضمان في قاعدة « ما لا يضمن » إلى الاستيمان المالكي في غير محله . بل لا بدّ من الالتزام بالضمان في تلك العقود . فإنّه يقال : إنّ المراد بالاستئمان المالكيّ هو التسليط عن الرضا وعدم كونه بلا إذن